الشيخ عباس القمي
214
الكنى و الألقاب ( جامعة المدرسين )
إليك ولا يثق إلّا بك فكتب إليه كتاباً ، فلمّا فرغ منه وكتب « إن شاء اللَّه تعالى » شدّد النون من « إن » فلمّا قرأه الخفاجي خرج من أعزاز قاصداً حلب ، فلمّا كان في الطريق أعاد النظر في الكتاب ، فلمّا رأى التشديد على النون أمسك رأس فرسه وفكّر في نفسه وأنّ ابن النحّاس لم يكتب هذا عبثاً ، فلاح له أنّه أراد « إنّ الملأ يأتمرون بك ليقتلوك » فعاد إلى أعزاز وكتب الجواب : أنا الخادم المعترف بإنعام وكسر الألف من « انا » وشدّد النون وفتحها ، فلمّا وقف أبو النصر على ذلك سرّ ، وعلم أنّه قصد به « إنّا لن ندخلها أبداً ما داموا فيها » ثمّ استدعى محمود بأبي نصر بن النحّاس وشدّد عليه الأمر فامتثله وأطعم الخفاجي خشكنانجه مسمّة ، فمات الخفاجي في أعزاز وحمل إلى حلب « 1 » . وقد يطلق الخفاجي على قاضي القضاة شهاب الدين أحمد بن محمّد بن عمر المصري الحنفي صاحب ريحانة الألبّاء ، وشرح درّة الغوّاص ، وشفاء العليل ، ونسيم الرياض في شرح شفا القاضي عياض . توفّي سنة 1069 ( غسط ) « 2 » . والخفاجي : نسبة إلى خفاجة - بالفتح - حيّ من بني عامر ، ينسب إليها معن بن يزيد الخفاجي الّذي عدّ من الصحابة . الخفّاف أبو بكر يحيى بن عبد اللَّه الجذامي المالقي 231 النحوي ، قرأ النحو على الشلوبين ، له شروح على إيضاح الفارسي ، وكتاب سيبويه ولمع ابن جني . توفّي بالقاهرة سنة 657 ( زنخ ) « 3 » . الخفري شمس الدين محمّد بن أحمد 232 الفاضل الحكيم ، من علماء زمان السلطان شاه إسماعيل الصفوي ، من تلامذة
--> ( 1 ) انظر أعيان الشيعة 8 : 71 - 72 . والبيت الأوّل فيه : مالي أراك على علاك تناكرت * أحقادها وتسالمت أضدادها ( 2 ) خلاصة الأثر 1 : 331 - 343 ( 3 ) روضات الجنّات 2 : 142 ، الرقم 154 ، بغية الوعاة : 207 ، وفيهما وفي غيرها ( أبو بكر بن يحيى )